تقارير

"البوليساريو" تتجه نحو التصعيد ضد المغرب

السبت(20)/نوفمبر/2021 - 3:38
ندا عزمى

حذر تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ من أن جبهة ”البوليساريو“ باتت تتجه نحو التطرف وتصعيد هجماتها ضد المغرب ، منذ مقتل 3 جزائريين في قلب الصحراء قبل أسبوعين ، حسب تقارير جزائرية ، ”ما بات يمثل إعلان حرب حقيقية“ ، وفق التقرير.

ويتساءل التقرير: ”هل تخرج جبهة البوليساريو من سباتها لتتحرك بسرعة بعد مرور عام على أحداث الكركرات وخرق وقف إطلاق النار مع المغرب الذي فرضته البوليساريو وبعد أسبوعين من مقتل 3 جزائريين في بير لحلو؟“.

ويشير التقرير الى ان الزعيم الجبهة إبراهيم غالي ذهب يوم 6 من الشهر الحالي ، إلى بلدة بير لحلو التي شهدت الحادثة ، للإشراف على مراسم تنصيب رئيس أركانه الجديد محمد الوالي عكيك، متوعدا بـ ”تكثيف الأعمال العدائية“ ، فيما ذهب قائده العسكري الجديد إلى أبعد من ذلك حين تحدث عن ”هجوم في العمق“ يجب شنه على ”الأراضي المغربية“.

ونقل التقرير عن محمد الوالي عكيك قوله ، إن الأمر سيكون أكثر بكثير ”من مجرد احتمال ، بل إن كل القطاعات تُعتبر أهدافا محتملة“.

وفي اليوم ذاته وجه الملك محمد السادس خطابًا بمناسبة الذكرى 46 لـ“المسيرة الخضراء“ ، أكد خلاله مجددا أنه لا يوجد شيء للتفاوض عليه بشأن الصحراء.

والمَسِيرَةُ الخَضْرَاءُ، مسيرة سلمية انطلقت في 6 نوفمبر 1975 للسيطرة على الصحراء الغربية وإنهاء الاستعمار الإسباني لها ، وشارك فيها نحو 350 ألف مغربي ومغربية ، وتعتبر حدثا تاريخيا مهما في تاريخ المغرب المعاصر.

ويشرح التقرير مظاهر التصعيد من جانب جبهة ”البوليساريو“ ، إذ أشار إلى أنه ”في 13 من الشهر الحالي ، الذكرى السنوية لأحداث الكركرات، أعلن طالب عمي ديه ، قائد المنطقة العسكرية الصحراوية السابعة وعضو الأمانة العامة للبوليساريو، عن تحول في القتال إلى ما بعد حزام الأمان المغربي“.

وأضاف أن ”كل الأهداف الجوية والبحرية والبرية مشروعة لأن الإقليم في حالة حرب“

وفي غضون ذلك، طلب من جميع الشركات الأجنبية العاملة في الصحراء – 70 شركة في المجموع ، بما في ذلك 14 شركة إسبانية – مغادرة الإقليم.

ووفق التقرير، يبدو أن الجزائر هي التي صعّدت اللهجة حيث إنه في 5 من الشهر الحالي ، دعا مختار المديوني، ضابط مخابرات عسكرية جزائري متقاعد ، البوليساريو إلى تنفيذ هجمات في الرباط والدار البيضاء ومراكش.

ووفقا للتقرير، سلّم الجيش الجزائري معدات عسكرية للحركة ، من بينها مركبات روسية الصنع متلائمة مع جميع التضاريس ، ما يمثّل نقطة تحول حقيقية في تصعيد التوترات بين المغرب من جهة ، والبوليساريو والجزائر من جهة أخرى.

وينقل التقرير عن بشير دخيل ، المؤسس المشارك لجبهة ”البوليساريو“ ، أثناء الصراع ضد الاحتلال الإسباني في أوائل السبعينيات قوله ، إن ”الأمر ليس جديدا ، لأن إبراهيم غالي يراهن على الجناح الأكثر راديكالية في الحركة ، الذي تدفعه الجزائر“.

وأوضح أن ما يحدث ، ”عودة إلى السنوات الأولى للصراع، حيث تمر الجمهورية الصحراوية الديمقراطية ، حسب تعبيره، بأزمة سياسية ومؤسسية ضخمة“.

وأضاف بشير دخيل ، أن قائد الأركان الجديد محمد الوالي عكيك ، ”كان بالفعل قائد الأمن والمسؤول عن (المناطق المحتلة) ، وكان يقود بالفعل أولى عمليات التخريب الاقتصادي والبشري ضد منشآت الفوسفات الإسبانية في العيون في عام 1974، وباختصار إنه يحيي أفكاره القديمة“.

ووفق التقرير، فإن ”الحرب“ مع المغرب التي تدعيها جبهة ”البوليساريو“ منذ عام، لم تعترف بها الأمم المتحدة، والأسوأ من ذلك أنها ما زالت تتكبد خسائر كبيرة، ففي 14 من الشهر الحالي، أفادت التقارير أن القوات المسلحة الملكية قامت بتحييد قائد المنطقة العسكرية الخامسة في هجوم شنته طائرة دون طيار بالقرب من حزام الأمان في جليبات الفول

بدورها ، تولت إسبانيا، في 16 من الشهر ذاته ، تسليم فيصل البلول ، الانفصالي المتهم بـ ”التحريض على القتل“ إلى المغرب ما اعتُبر ضربة أخرى للجبهة.