فنون وثقافه

أفلام مصرية لم ترَ النور رغم تصويرها منذ سنوات وعلى راسها ( سرى للغايه )

الاثنين(01)/نوفمبر/2021 - 6:11
ايمان احمد

رغم الإعلان عن الانتهاء من تصويرها منذ سنوات، أصبحت عدة أفلام سينمائية مصرية في طي النسيان ، مثل ”الراهب“ ، و“سري للغاية“، و“التاريخ السري لكوثر“ ، و“شريط 6″ ، وغيرها من الأعمال ؛ ما يثير تساؤلات بشأن الأسباب التي حالت دون عرضها حتى الآن.

الراهب

تعرض فيلم ”الراهب“ لهجوم من قبل الرقابة على المصنفات الفنية في مصر؛ بسبب القصة الشائكة التي سمح بعرضها بعد تعديلات عدة في السيناريو ، حيث تدور أحداثه حول شاب تضطره الظروف لترك حياته والتفرغ للعبادة ، ليبدأ في التفكير بالرهبنة، لكنه يتعرض لظروف داخل الدير، تقلب حياته رأسا على عقب.

ومنذ اليوم الأول من تصوير فيلم ”الراهب“ ، توقع الجميع عدم استكمال الفيلم؛ نظرا للأزمات التي لاحقته ، بدءا من الخلافات بين بطل العمل هاني سلامة مع المخرجة هالة أبو خليل ، حتى اعتذار سلامة عن تقديم هذا الفيلم ، ليحل مكانه الفنان آسر ياسين ، مرورا بتوقف التصوير أكثر من مرة؛ بسبب الانفلات الأمني في سيناء ، حيث صورت أغلب مشاهد الفيلم بأديرة مسيحية هناك.

وعن سبب توقفه ، قال مؤلف الفيلم مدحت العدل ، إن ”مصير الراهب أصبح مجهولا ، ومن الممكن ألا يعرض نهائيا ؛ بسبب موت المنتج حسين علي ماهر ، وإحالة ملكية الفيلم إلى ورثته“ ، مشيرا إلى أنه يتمنى عرض الفيلم ؛ لأنه يناقش قضايا مهمة في علاقة العبد مع ربه.

فيلم سري للغاية

رغم البدء في تصوير فيلم ”سري للغاية“ ، الذي يقوم ببطولته الفنان أحمد السقا ، والإعلان عن الشخصيات التي يقدمها أبطال العمل ، إلا أن الفيلم تعرض لهجوم ، خاصة وأن الفيلم يناقش فترة مهمة في تاريخ مصر، وهي فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين لمصر، حيث يجسد أحمد السقا شخصية الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي ، بينما يجسد الفنان أحمد رزق، شخصية الرئيس المعزول محمد مرسي.

وعن سبب عدم عرض الفيلم ، قال الناقد الفني المصري طارق الشناوي ، إن ”سبب توقف الفيلم هو حالة الجدل التي خلقها الفيلم منذ الإعلان عنه، مشيرا إلى أن ”الفيلم ما زال لدى الرقابة الفنية ، ويُتوقع أنه لن يعرض“.

فيلم التاريخ السري لكوثر

لا يزال فيلم ”التاريخ السري لكوثر“ ، الذي تقوم ببطولته الفنانة ليلى علوي حبيس الأدراج ، رغم تصوير أكثر من 95% من مشاهده ، حيث مر بعدة أزمات أثناء تصويره ، وقد توقف لمدة عام كامل عن التصوير؛ بسبب جائحة كورونا ، حيث قرر أبطال العمل عدم التصوير طيلة الجائحة، فضلا عن توقفه عدة مرات بسبب مشاكل إنتاجية.

وكشف مصدر من داخل فريق عمل الفيلم  أن السبب الرئيسي في عدم عرض الفيلم ، هو منعه من قبل الرقابة الفنية ؛ بسبب القضية الشائكة التي يتناولها الفيلم ، حيث طلبت الرقابة العديد من التعديلات في السيناريو ولم يتم تعديلها.

ويتناول الفيلم الوضع السياسي والاجتماعي في مصر بعد ثورة 25 يناير، وظهور الجماعات المتشددة في تلك الفترة ، حيث تظهر ليلى علوي في الفيلم بالحجاب ، مجسدةً شخصية طبيبة تدعى ”عائشة“ ، وتنتمي إلى حزب سياسي ذي طابع ديني ، وخلال الأحداث ، يرصد الفيلم الطرق التي يسلكها الحزب في توجيه الرأي العام وتقليبه ، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الاجتماعية المهمة التي ظهرت على الساحة في السنوات الأخيرة.

فيلم 3 شهور

أدت مشاكل إنتاجية إلى توقف تصوير فيلم ”3 شهور“ ، الذي يضم مجموعة من فناني الصف الأول في مصر، منهم أحمد السقا، ومنى زكي، وخالد الصاوي، وغيرهم ، حيث أعلن المخرج محمد سامي في عام 2018 ، عن توقف التصوير بشكل نهائي.

وأشار الفنان خالد الصاوي ، إلى أن شركة الإنتاج هي السبب في توقف تصوير الفيلم ، حيث حدثت مشاكل بينها وبين بعض الشركات التي تعاقدت معها لتنفيذ المشاهد التي تصور في أمريكا ؛ ما أدى لتوقف التصوير، مشيرا إلى أن الفيلم كان يحمل سيناريو رائعا ، وكان متوقعا له النجاح بشكل كبير، متمنيا أن يتم استكمال هذا الفيلم.

فيلم شريط 6

يبدو أن المشاكل الإنتاجية تعتبر شبحا يطارد الفنان خالد الصاوي في أعماله ، فبعد توقف فيلم ”3 شهور“ بسبب مشاكل إنتاجية ، توقف فيلم ”شريط 6“ منذ عامين تقريبا لنفس السبب.

وكشف الصاوي عن أسباب توقف التصوير، قائلا إن ”السبب الرئيسي وراء عدم استئناف التصوير، هو مشاكل إنتاجية مع المنتج أحمد عبدالباسط، فهو يمر بحالة تعثر لا يستطيع بسببها الاستكمال ، رغم تبقي 5 أيام فقط على انتهاء التصوير“ ، مشيرا إلى أن ”الأزمة في الأيام المتبقية من تصوير الفيلم ، تكمن في أنه يوجد العديد من مشاهد الآكشن الخارجية ، وفيها سيتم تكسير بعض السيارات التي ستكون تكلفتها باهظة على المنتج ، فتم تأجيل التصوير لأجل غير مسمى لحين حل التعثر الذي يمر به“.

وعن ظاهرة الأعمال التي لم تعرض ، أشار الناقد أحمد سعد الدين ، إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة على السينما المصرية ، فتاريخ السينما في مصر، مليء بحالات مشابهة ، فهناك أفلام انتهت قبل أن يتم البدء في تصويرها ، وهناك أعمال صورت لعدة أيام وتوقفت ، وهناك من أنهت تصويرها ، وطرحت الدعاية الخاصة بالفيلم ، وبعدها توقف الفيلم ولم يعرض.

وأضاف سعد الدين ، أنه لا يمكن الحكم على الظاهرة بشكل عام ، فكل عمل له ظروفه الخاصة وأزماته التي أدت إلى عدم ظهور العمل إلى النور، وفي الأغلب تكون مشاكل متعلقة بالرقابة أو مشاكل إنتاجية .