مقالات

اما نعمة الاستقرار او نقمة الدمار ... بقلم .. طارق حسن

السبت(24)/أبريل/2021 - 10:43
محمد مؤنس

عندما وقف الرئيس عبد الفتاح فى قناة السويس بعد نجاح مصر فى انهاء ازمة السفينه الجانحه ورفع سبابته محذرا من مستقبل مظلم ينتظر المنطقه اذا تم المساس بالامن المائى المصرى ، لم يكن مجرد تصريح عنترى يراد به التهويش او اطفاء نار القلق والغضب لدى ملايين المصريين وايضا السودانيين اذا وضعنا فى الاعتبار ان مصير الشعب السودانى مرتبط ارتباط وثيق بمصير الشعب المصرى ، وبقاء الدوله السودانيه مرهون بقوة الدولة المصرية ... ولكن الحقيقه هى ان العالم وبخاصة كل الدول المتورطه فى مؤامرة ( السد الاثيوبى ) ارتعدت فرائصها ، لانهم لا يتعاملوا مع شخصية عبد الفتاح السيسي على انه مجرد رئيس دوله عادى ، بل يتعاملوا معه على انه ( رئيس جهاز استخبارات ) يعد من اقوى خمسة اجهزة استخبارات على مستوى العالم .. اذن فهو يعى جيدا قيمة ومعنى كل حرف ينطق به .. وحتى استخدامه لسبابته كانت دلالتها اقوى من كلماته

ولم تمضى الا ايام قلائل حتى بدأت تبعات كلامه تتوالى على المنطقه كبدايه لطوفان من القلاقل والفوضى بدأ يطل برأسه فى اثيوبيا معقل المؤامره والتى غرقت فى فوضى جامحه اغرقت البلاد فى بحر من الدم والصراع العشوائى والذى بات يهدد كيان الدولة الاثيوبيه .

كذلك لم يكن الصاروخ الذى انطلق من غزه مخترقا القبه الحديديه للكيان الصهيونى الا رساله تترجم كلمة الرئيس عبد الفتاح ( لا احد ببعيد عن قدراتنا ) ثم اشتعال الصدام بين المستوطنين الصهاينه والمقدسيين والذى ينذر بتوابع ونار مازالت تحت الرماد يمكن تحريكها ( بقشه صغيره ) وليست بحاجه لعصا غليظه .

نعم .. مصر تعرف جيدا كيف تحمى امنها القومى .. بل هى متفرده فى ذلك .. وتعرف متى تكشر عن انيابها وتنشب مخالبها فى جسد فريستها ..

فى نفس الوقت رأيناها تتحرك فى اطار القانون الدولى تحركا دبلوماسيا يكسبها شرعية دوليه وقانونيه ويقطع الطريق على كل المتربصين بها والذين ينتظروا منها ان تقدم على اى عمل تهورى يمكنهم من انزال العقوبات عليها ومن ثم عزلها اقليميا ودوليا وهو سلاح الماسون والذي لطالما استخدموه ضد الدول التى يعتبرونها مارقه عليهم .

لم يعد يفصلنا عن كلمة النهاية لأزمة او مؤامرة ( السد الاثيوبى ) سوى القليل من الوقت .. والكثير من التحدى .. وعلى المجتمع الدولى ان يتحمل تبعات سلبيته وتخبطه وضعفه امام نظام عالمى متعفن الجذور والاغصان لا ينقصه سوى اجتثاثه 

فقد وضعتهم مصر امام مسئولياتهم جميعا ( اوروبيا وعربيا وافريقيا ) وعليهم ان يقرروا .. اما استقرار ننعم به جميعا ، واما فوضى وقلاقل ستطال الجميع بل ويمكن ان تكون مبيده للبعض .