تقارير

تقرير ... زيارة الرئيس السيسى إلى باريس تعزز الشراكة الفرنسية الإفريقية

الاحد(16)/مايو/2021 - 9:46
هند عبدالله

أكد خبراء اقتصاديون فرنسيون أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى ، إلى باريس للمشاركة فى قمة "تمويل اقتصاديات إفريقيا" المقرر عقدها يوم الثلاثاء القادم ، سوف توفر قوة دفع فعالة للشراكة بين البلدين من ناحية وبين فرنسا والقارة الإفريقية من ناحية أخرى وخاصة عقب سريان اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والتى تعتبر الأكبر على المستوى العالمى منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية عام 1995، حيث يبلغ عدد مستهلكيها 2ر1 مليار شخص، وناتجها المحلى الإجمالى حوالى 4ر3 تريليون دولار، أى 3% من الناتج الإجمالى العالمى.

وأشار الخبراء ، إلى أن مصر تعد شريكا اقتصاديا هاما لفرنسا منوهين إلى أن المجالات الرئيسية المواتية للتعاون بين البلدين تشمل البنوك والتمويل والاتصالات وصناعة السيارات والأدوية والبناء والبيئة والطاقة الجديدة والمتجددة والنقل والسياحة.

وقال المصرفى الفرنسى جاك كلود لافاييت ، إن العلاقات المصرية الفرنسية تتسم بالديناميكية حيث شهد التبادل التجارى والاستثمارات المشتركة زيادة ملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية مدفوعا بالتسهيلات التى وفرتها حكومتا البلدين للشركات والمستثمرين بالجانبين متوقعا تنامى حجم التعاون التجارى والاستثمارى بين البلدين خلال الفترة القادمة بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمالية التى نفذتها مصر لتحسين بيئة الاستثمار وخاصة مع بدء انحسار تداعيات جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد العالمى بصفة عامة واقتصاد البلدين بصفة خاصة.

وأضاف لافاييت أن مصر تعد من الدول المهمة والتى يمكن لفرنسا تعزيز علاقاتها التجارية معها بناء على مبدأ "المنفعة المتبادلة"، لافتا إلى أن الحكومة الفرنسية تعطى الأولوية لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع دول القارة الإفريقية وخاصة عقب سريان منطقة التجارة الإفريقية القارية التى تستهدف خلق سوق موحدة كبرى وزيادة معدلات التجارة البينية الإفريقية.

ومن جانبه ، قال أندرية شيفارتز المدير التنفيذى لإحدى شركات الاتصالات الفرنسية ، إن العديد من الشركات الفرنسية أبدت رغبة فى الاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة بمصر والدول الإفريقية ، مشيرا إلى أن عقد قمة "تمويل اقتصاديات إفريقيا" ببارس يوم الثلاثاء القادم، بمشاركة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكورون وزعماء عدد كبير من الدول الإفريقية وفى مقدمتها مصر يشكل فرصة متاحة لفرنسا لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية بالقارة الإفريقية وخاصة فى مجالات البنية التحتية والاتصالات والطاقة والنقل وغيرها.

وأضاف أن استثمارات الشركات الفرنسية فى مصر ساهمت فى توفير الآلاف من فرص العمل متوقعا زيادة الاستثمارات الخاصة بين الشركات المصرية والفرنسية عقب انحسار جائحة كورونا بفضل زيادة معدل النمو الاقتصادى والتسهيلات التى توفرها حكومتا البلدين للمستثمرين.

وفى السياق ذاته قال المصرفى الفرنسى ميشيل ألكسندر بنوا، إن الشراكة الفرنسية مع دول القارة الإفريقية ترتكز على عدد من الأولويات تتمثل فى تكثيف تنفيذ المشروعات الرامية إلى تطوير البنية التحتية ودعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص الفرنسى والإفريقى وتمكين الشباب والمرأة بدول القارة الإفريقية ونقل التكنولوجيا وتطوير مصادر الطاقة.

وأضاف أن الشراكة الفرنسية الإفريقية ترتكز على المنفعة المتبادلة وبناء القدرات لافتا إلى أن فرنسا استضافت وشاركت بفاعلية فى العديد من الفاعليات الدولية التى تستهدف تعزيز الاستقرار والتنمية والنمو الاقتصادى فى القارة الإفريقية.

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادى الفرنسى جون كلود رينيه، إن دخول الاتفاقية الإفريقية القارية للتجارة الحرة حيز النفاذ فى 30 مايو 2019 سوف يسهم فى تنمية فرص التجارة البينية، ويوسع السوق المتاحة أمام الاستثمارات الفرنسية بالقارة الإفريقية ويوفر فرص عمل خاصة للشباب.

وأضاف أن مجالات الشراكة الفرنسية الإفريقية تركز على تعزيز التحولات الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال من خلال تشجيع الاستثمارات الخاصة والابتكار، وتعزيز الأمن والاستقرار والسلام بدول القارة، مشيرا إلى أن فرنسا أكدت خلال مشاركتها فى قمتى مجموعة السبع الصناعية ومجموعة العشرين الأخيرتين على ضرورة دعم خطط التحولات الاقتصادية والتنمية المستدامة ومواجهة أزمة الديون بالقارة الإفريقية.

وأضاف أن قمة فرنسا – إفريقيا التى تعقد بباريس يوم الثلاثاء القادد تحت شعار "تمويل اقتصاديات أفريقيا" تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين فرنسا والدول الإفريقية، والتعاون لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم فى إفريقيا بما يشمل تقديم ضمانات قروض.

ومن ناحية أخرى تشير الإحصائيات إلى أن إجمالى حجم الاستثمارات الفرنسية فى مصر يبلغ 5 مليارات يورو، بينما يعمل بالسوق المصرية أكثر من 165 شركة فرنسية، توفر حوالى 350 ألف فرصة عمل، ويبلغ حجم التجارة بين البلدين حوالى 3 مليارات يورو.