مقالات

على نار هادئه .. بقلم .. ابتسام حنفى

الاثنين(08)/مارس/2021 - 9:51
هند عبدالله

 السيسي له نظرة دائما هادئة في المواقف الصعبة تعطينا إحساس أن الأمور قد تكون خرجت من أيدينا واستسلمنا وما باليد حيلة ، وماذا نفعل والأمر خرج عن السيطرة ، تلك النظرة شاهدناها وقت خطابات مرسي الأخيرة … وكانت كل أنظارنا متجهة إليه وإلى نظراته الثابتة الهادئة . ولكننا استوعبنا وقتها أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة ، وكانت العاصفة ..

وجاء 30/6 بقول واحد وصارم .. بعد إعطاء المهلة والفرصة والوقت .

على نار هادئة

( أزمة ليبيا ) و هي البوابة الغربية لمصر ، بوابة أصبح الخطر على مصر منها على مرئى ومسمع من الجميع ، في بداية الأزمة في ليبيا لم تتدخل مصر بشكل مباشر إنما بمساندة استخباراتية ونصائح ، ولكن وقت أن يصبح الحال هو تهديد أمن مصر … نشاهد نفس النظره ، وإعطاء المهلة ثم بعض الضربات الخفيفة (ضرب قاعدة الوطية ) ثم تحذير (سرت والجفرة خط أحمر )  ثم تفويض قبائل ليبيا بطلب تدخل مباشر لمصر لحماية ليبيا  تفويض على مرئى ومسمع من العالم أجمع ... ( تفويض ) وما أدراك مابعد التفويض ، والقادم سيكون مدهش .

على نار هادئة

( سد اثيوبيا ) نعرف جيدا أن المماطلة في اتفاق ملء السد كانت دائماً من الجانب المفاوض المصري .. وهو ماكانت تعلنه اثيوبيا كل إجتماع أن مصر تعترض على بنود الاتفاقية ، و يحال الاجتماع لموعد ٱخر وهكذا . المماطلة دائماً في صالح الجانب المصري .. واستمرت دولة أثيوبيا تهدد وتعلنها صريحة بملء السد دون الرجوع لأي إتفاق .. ونشاهد أيضاً هذا الهدوء في.. البداية .. عرض ملف سد النهضة على مجلس الأمن والمجتمع الدولي .. كل من أثيوبيا ومصر والسودان يعرف خطر ملء السد بعيوبه الواضحه واذا تم وبدأت اثيوبيا في ملء السد فعلاً ، فتأثيره سوف يظهر بعد سنوات وليس الٱن ، وقتها سيكون أمن مصر وحق المصريين في المياه في خطر .. وأمام المجتمع الدولي أن إثيوبيا لم تحترم الاتفاقيات والمباحثات  الآن ... توطيد العلاقات مع الدولة الثالثة في حوار سد النهضة وهي السودان شريك التاريخ والمياة والعرق والديانة فكان لابد من تفتيت الحرج مع السودان ، وأننا دولتين بشريان مائي وحياتي واحد .. ولن نسمح للغطرسة الإثيوبية الغير محسوبة في تهديد أمن السودان ومصر المائي فجاء العمل الدؤوب وعلى نار هادئة من الرئيس السيسي لتوطيد العلاقات بيننا سياسياً ، اقتصاديا ، عسكرياً ، وفي كافة المجالات كحائط صد منيع تجاه التعنت الإثيوبي ، وكخير متبادل بين الدولتين لبناء وتعمير السودان ، مع تشغيل شركات مصرية في أعمار السودان بالطبع .. وقتها وعلى نار هادئة يكون قرار القيادة المصرية والسودانية .. أيا ماكان ( حل دبلوماسي .. أم حل عسكري ) بالتأكيد سيكون القرار في صالح مصر والسودان دون انتقاص نقطة مياه واحدة .. السيسي لم يبحث عن حرب .. ولكن لا يفرط في أمن مصر وحقوق مصر ودون إدانة من المجتمع الدولي ، فالدفاع عن أمن مصر وحق المصريين واجب .. ولكن على نار هادئة . 

على نار هادئة

( أزمة كورونا  ) مصر من بداية أزمة كورونا .. لم نفعل مثل دول كثيرة وكبيرة والتحدث بشكل سريع عن إغلاق تام ، أو انهيار في الإقتصاد ونفاذ السلع ، فجاءت القرارات بداية من زيارة الدكتورة وزيرة الصحة لزيارة الصين ومنح مساعدات للصين في أزمة الوباء ، كان لدراسة الموقف وتحديد بروتوكولات العلاج والاتفاق على سرعة اكتشاف لقاح لمواجهة انتشار ذلك المرض اللعين ثم القرارات الهادئة سواء في فترات الإغلاق دون المساس باقتصاد الدولة ، وطريقة التعامل مع العملية التعليمية بطريقة التعليم عن بعد .. كما كان مخزون مصر من السلع مثالي نتيجة لاستصلاح مايقرب من 500 الف فدان زراعي ما حقق اكتفاء غذائي بل وتصدير لكثير من الدول .. وكان مع أزمة كورونا تواصل للعمل والتنمية بل  والاستمرار في إفتتاح المشاريع دون توقف ، حتى لا نصل لفجوة بين الدخل القومي والمصرف وكذلك توفير أماكن للعزل بشكل فوري لمواجهة الأزمة في حال تصاعدها لا قدر الله ، وكذلك تجهيز للمستشفيات وعلى أعلى مستوى لمواجهة المرض هكذا كان التعامل مع أزمة عالمية ، لم تستطع معها أعتى الدول الصمود أمامها ولكن بالفكر الهادئ المواريث من قبل قيادة حكيمة ومتابعة من مؤسسات الدولة ، كان تأثير الوباء بأقل خسارة ممكنة أطمئنوا يا مصريين نثق في الرئيس وقيادته الحكيمة نثق في الجيش .. جيش رشيد  ، نثق في مؤسسات مصر

وتحيا مصر