عربية ودولية

هل يجمد التوتر السياسي في إثيوبيا استكمال أعمال سد النهضة؟

الاربعاء(24)/نوفمبر/2021 - 7:19
ندا عزمى

في ظل زيادة التوتر بين جبهة تيجري والحكومة الإثيوبية برئاسة آبي أحمد، تستمر أزمة سد النهضة وعدم التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم ونهائي بشأن قواعد الملء والتشغيل للسد ببن الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا .

بالإضافة إلى ذلك، بدأت تساؤلات الكثيرين حول مدى تأثير الانهيار السياسى فى اثيوبيا حالياً على استكمال أعمال بناء السد وإتمام مراحل الملء والتشغيل، والاستعداد لبدء عمل التوربينات.

يأتى ذلك فيما توجه رئيس الوزراء، آبي أحمد، إلي جبهة القتال، وقيامه  بتكليف وزير الخارجية، بمهامه.

 من جهته قال الدكتور علاء عبد الله الصادق، أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية بجامعة الخليج في البحرين، أنه يتضح من متابعة الأحداث أن إقليم تيجراي يمتلك القدرات العسكرية التي تمكنه من مصارعة الدولة الأثيوبية متمثلة في الحكومة الحالية برئاسة أبي أحمد. 

 ‏كما أوضح أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية لـ"الرئيس نيو"، أنه في حقيقة الأمر وفي ظل القيود المفروضة على منطقة الصراع وتعطل معظم الاتصالات في إقليم تيجراي، لا تستطيع التحقق من مزاعم الأطراف المتصارعة، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن وكالات الإغاثة التي تعمل في الإقليم غير قادرة على إعادة ملء مخازنها من المواد الغذائية والصحية وإمدادات الطوارئ الأخرى لعدم القدرة على الوصول إلى المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك أكد الصادق، أنه في الواقع، استمرار الصراع ليس في صالح مصر والسودان اللتان تخوضان مفاوضات شاقة مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، وبالتالي فإن انشغال الحكومة الإثيوبية بالصراع مع تيجراي سيؤدى ليس فقط لتجميد مباحثات سد النهضة مع مصر والسودان قبل البدء بعملية الملء الثالثة للسد في شهر يوليو القادم، بل أيضا بتجميد استكمال كل أعمال السد نفسه.

من جانبه قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والرى الأسبق، أن الحكومة الإثيوبية الحالية تفتقد بشدة للحنكة والخبرة السياسية، وتصريحاتها الدولية صعبة جدا مع الجميع مصر والسودان والاتحاد الأفريقي وأمريكا وأوروبا والأمم المتحدة وحتى مجلس الأمن، كما تؤثر الأحداث الجارية على الموقف في سد النهضة.